الشيخ الطبرسي
29
مختصر مجمع البيان
( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ ) على محمّد ( ص ) من القرآن وشرايع الإسلام ( قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا . . . ) ذمهم على التقليد دون حجة وحق ( أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ ) إلى ذلك التقليد المؤدي بهم ( إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ) لأن الشيطان يدعوهم إلى تقليد آبائهم وترك ما جاءت به الرسل وذلك موجب لعذاب السعير ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ ) أي من يخلص دينه للّه ويقصد في أفعاله التقرب اليه سبحانه ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) في أفعاله وطاعته ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) فقد تعلق بالعروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها ( وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) والتصرف بمصاير العباد ( وَمَنْ كَفَرَ ) من هؤلاء الناس ( فَلا يَحْزُنْكَ ) يا محمّد ( كُفْرُهُ ) ولا تغتم لذلك ( نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ) أي نعطيهم من متاع الدنيا ونعيمها مدة قليلة ( ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ) أي نصيّرهم في الآخرة إلى عذاب صعب شديد ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ) في جواب ذلك ( اللَّهُ ) خلقهما ( قُلِ ) يا محمّد أو أيها السامع ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) على هدايته لنا وتوفيقه إيانا ، واقرار خصمك بصحة عقيدتك . قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 26 إلى 30 ] لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 ) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 )